محمد بن عبد الوهاب

18

الكبائر

في الأموات ، والاستغاثة بهم ، وظهور تشييد المشاهد ، وإقامة المزارات على القبور ، وزخرفتها وتزيينها وصرف الأموال الطائلة عليها : قامت ضد ذلك كله دعوة الشيخ رحمه الله . ولقد وجد هؤلاء المتصوفة في هذه الواقع مرتعا خصبا لبث سمومهم العقدية ، فلما بدت أنوار هذه الدعوة تكشف غياهب الظلام ، وتزيل أدران الشرك ونجاسته ، وتدعو الناس إلى تحقيق التوحيد بصفائه ونقائه أدرك الخصوم أن ظهور هذه الدعوة السلفية نذير بزوال عقائدهم الباطلة ، فحشد أولئك الخصوم قواهم ، وانبروا في التشنيع بهذه الدعوة وأنصارها ، وهم أثناء تشنيعهم يذكرون معتقدهم الصوفي أو الرافضي وغيرهما ويزينونه للناس ويزعمون أنه الحق ! . فنجد هؤلاء الصوفية أثناء ردهم على الدعوة السلفية يتبجحون بصوفيتهم ، ويفتخرون بانتسابهم إلى الطرق الصوفية . ويدافعون عن التصوف وأدعيائه . والرافضة أثناء مناهضتهم للدعوة السلفية يدافعون بكل ما عرف عنهم من كذب وقلب للحقائق عن معتقدهم . ونوضح ذلك بما حدث منهم لما كتب علماء المدينة النبوية سنة 1344 ه‍ الفتوى حول تحريم البناء على القبور واتخاذها مساجد ، وأجابوا بالحق الذي تعضده الأدلة ، فلما ظهرت هذه الفتوى وتم العمل بموجبها وأزيلت القباب والأبنية على القبور ، عندئذ قام علماء الرافضة وضجوا وسودوا الصحائف والأوراق في الطعن على هذه الفتوى ، والنعي للمسلمين على زوال تلك القباب والمزارات ! ! .